السيد عباس علي الموسوي

98

شرح نهج البلاغة

فقال رجل من بني مخزوم : لقد عدوت طورك يا ابن سمية وما أنت وتأمير قريش لأنفسها . فقال سعد بن أبي وقاص : يا عبد الرحمن أفرغ قبل أن يفتتن الناس . فقال عبد الرحمن : إني قد نظرت وشاورت فلا تجعلنّ أيها الرهط على أنفسكم سبيلا ودعا عليا ، وقال : عليك عهد اللّه وميثاقه لتعملن بكتاب اللّه وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده ( وسيرة الخليفتين أبي بكر وعمر ) قال : بل على كتاب اللّه وسنة رسوله واجتهاد رأي فعدل إلى عثمان فقال له مثل ما قال لعلي . فقال : نعم نعمل فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان فقال : اللهم اسمع واشهد ، اللهم ، إني قد جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان فبايعه . فقال علي : ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا « فصبر جميل واللّه المستعان على ما تصفون » واللّه ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك واللّه كل يوم في شأن . فقال عبد الرحمن : يا علي لا تجعل على نفسك حجة وسبيلا فخرج علي وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله . فقال المقداد : يا عبد الرحمن ، أما واللّه لقد تركته وإنه من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون . فقال : يا مقداد ، واللّه لقد اجتهدت للمسلمين . قال : إن كنت أردت اللّه فأثابك اللّه ثواب المحسنين . فقال المقداد : ما رأيت مثل ما أتى إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم ، إني لأعجب من قريش إنهم تركوا رجلا ما أقول ولا أعلم أن رجلا أقضى بالعدل ولا أعلم منه أما واللّه لو أجد أعوانا عليهم . ملاحظات : هذه هي شورى عمر التي أدمت قلب الإمام بل قلب الإسلام لأنها جاءت بعثمان خليفة فغيّر مسيرة رسول اللّه وبدلّ أحكامه إنه غير مؤهل للخلافة ولا يستحقها وقد فتح باب الفتنة والنزاع بين المسلمين ولنا على هذه الشورى عدة ملاحظات نرجو أن تؤخذ بعين الاعتبار ويعاد التفكير فيها جديا ملتمسا كل منا رضى اللّه وإدراك الحقيقة . . 1 - ما هذه الشورى العمرية التي خالف فيها سيرة صاحبه عندما عهد بالخلافة إليه